الصفحة 8 من 26

وأما سجود السهو فقال أحمد يحفظ فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أشياء سلم من اثنتين فسجد وسلم من ثلاث فسجد وفي الزيادة والنقصان وقام من الثنتين فلم يتشهد قال الخطابي. المعتمد عليه عند أهل العلم هذه الأحاديث الخمسة يعني حديثي ابن مسعود وأبي سعيد وأبي هريرة وابن بحينة وسجود السهو يشرع للزيادة والنقص وشك في فرض ونفل إلا أن يكثر فيصير كوسواس فيطرحه. وكذا في الوضوء والغسل وإزالة النجاسة فمتى زاد من جنس الصلاة قيامًا أو ركوعًا أو سجودًا أو قعودًا عمدًا بطلت، وسهوًا يسجد له لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين"رواه مسلم ومتى ذكر عاد إلى ترتيب الصلاة بغير تكبير وإن زاد ركعة قطع متى ذكر وبنى على فعله قبلها ولا يتشهد إن كان قد تشهد ثم سجد وسلم، ولا يعتد بالركعة الزائدة مسبوق ولا يدخل معه من علم أنها زائدة، وإن كان إمامًا أو منفردًا فنبهه ثقتان لزمه الرجوع

ولا يرجع إن نبهه واحد إلا أن يتيقن صوابه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى قول ذي اليدين.

ولا يبطل الصلاة عمل يسير كفتحه صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة وحمله أمامة ووضعها وإن أتى بقول مشروع في الصلاة في غير موضعه كالقراءة في القعود والتشهد في القيام لم تبطل به.

وينبغي السجود لسهوه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين) وإن سلم قبل إتمامها عمدًا بطلت وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها ولو خرج من المسجد أو تكلم يسيرًا لمصلحتها، وإن تكلم سهوًا أو نام فتكلم أو سبق على لسانه حال قراءته كلمة من غير القرآن لم تبطل، وإن قهقه بطلت إجماعًا لا إن تبسم.

وإن نسي ركنًا غير التحريمة فذكره في قراءة الركعة التي بعدها بطلت التي تركه منها وصارت الأخرى عوضًا عنها، ولا يعيد الافتتاح قاله أحمد وإن ذكره قبل الشروع في القراءة عاد فأتى به وبما بعده، وإن نسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع والإتيان به ما لم يستتم قائمًا لحديث المغيرة رواه أبو داود، ويلزم المأموم متابعته ويسقط عنه التشهد ويسجد للسهو، ومن شك في عدد الركعات بنى على اليقين ويأخذ مأموم عند شكه بفعل إمامه، ولو أدرك الإمام راكعًا وشك هل رفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعًا لم يعتد بتلك الركعة، وإذا بنى على اليقين أتى بما بقي ويأتي به المأموم بعد سلام إمامه ويسجد للسهو، وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ولو لم يتم التشهد ثم يتمه بعد سجوده، ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت