الصفحة 20 من 25

آياته مثل قوله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [1] . فهذا الفساد في الأرض سببه الفساد الأخلاقي الذي اكتسبته أيدي الناس، حتى إذا عمَّ الفساد وطمَّ، ولم يبق في الأرض إلا شرارها، فحينئذٍ تكون القيامة، فالانقلاب الكوني العظيم سببه أنَّ الإنسان ترك مهمته التي من أجلها خُلِق؛ ومن ثمَّ لم يصبح جديرًا بالحياة فينتقل إلى دار الحساب والجزاء.

رابعًا: بيَّن أنَّ الناس تجاه أحاديث الفتن وسط ونقيضان، فبعض الناس ييأس بسماعها، وطائفة تُصاب بالتواكل وتعليق الأمور على الأقدار.

وكل هذا سببه نقصان العلم والفهم. وكلتا الطائفتين على خطر عظيم، لأنَّ هذا الاعتقاد يجعل الإنسان لا قيمة له، حتى أنَّ بعضهم زعم أنَّ الوجود الصهيوني في فلسطين قدرٌ لا نجاة منه، ولا فائدة تُرجى من مقاومته، بل علينا أن ننتظر المخلِّص (المهدي) ولعل هذه هي الغثائية التي حذَّر منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أمَّا الوسط فهم أسعد الناس، بالفهم عن الله، فهم إنْ سمعوا بالدَّجال، رجوا أن يكونوا من الكافرين به، وإنْ سمعوا بالمهدي أو المسيح، رجوا أنْ

(1) سورة الروم, الآية (41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت