إن الإجابة على هذه التساؤلات ستحدد الأطر الأخلاقية منطلقين من الأنموذج ثلاثي الأبعاد لـ (Daft, 2003) ، والأبعاد الأخلاقية التنافسية لكل من (Pitts & Lei, 1996) ، والشكل الآتي يوضح ذلك:
الشكل (1)
الأنموذج الافتراضي للبحث
الشكل (3)
الأنموذج الافتراضي لعمل المنظمات العربية أخلاقيًا
لسنا هنا بصدد إعادة ما ذكرناه من تفاصيل تخص المنظمات الأخلاقية ومقومات بنائها وآليات اكتساب المنظمات للمزايا التنافسية الأخلاقية، ولكننا بشكلٍ عام نرى أن على المنظمات العربية أن تختط لنفسها مسارًا أخلاقيًا يتناسب وطبيعة المجتمعات العربية من جهة، ويبرز الموروث الحضاري والديني والقيّمي في صياغة توجهاتها الأخلاقية في إطار البيئة العالمية من أجل تجنب الأخطاء المحتملة وتجنيب المنظمة عواقب مواجهة الدعاوى القضائية الموجهة لها. وهنا نشير إلى ضرورة امتلاك المنظمات العربية لرموز وبرامج أخلاقية رسمية تسعى الإدارات العربية إلى إنشائها ودعمها وتطويرها باستمرار، وأن تسعى تلك الإدارات إلى أن تكون تلك الرموز والبرامج الأخلاقية هي السائدة في منظماتها، وأن يتم النظر إلى تلك الرموز بوصفها أدوات تقود إلى إحداث السلوكيات المتوقعة من قبل جميع أفراد المنظمة قادة وأفراد عاملين وفي كافة مستوياتها، كما يتوجب أن تكون تلك الرموز قادرة على جعل الأفراد قادرين على فهم ما يتوقع منهم من سلوكيات أخلاقية في بيئة العمل من جهة، وفي حالات الاتصال التي تحدث فيما بين الأفراد في المنظمة والأطراف المتعددة من المشاركون من جهةٍ أخرى. كما أن وجود مثل تلك الرموز والبرامج الأخلاقية بصيغها الرسمية يمكن أن يوفر وسائل للتعامل مع الأزمات والضغوط المختلفة التي تتعرض لها المنظمات العربية في إطار ممارستها لأعمالها.
وهنا، تجب الإشارة إلى ضرورة سعي الإدارات في المنظمات العربية إلى تحديد الأسس السليمة لإدارة العملية الأخلاقية انطلاقًا من كون المسؤولية الأخلاقية هي إحدى المسؤوليات