المهمة الملقاة على عاتق إدارة المنظمة في ممارستها لإعمالها، وهنا يمكن التأكيد على أن ذلك السعي هو لغرض الإيفاء بالمسؤولية الأخلاقية لها والذي لا بد وأن يأخذ بالاعتبار أهداف ومصالح مجموعة المشاركين الذين سيتأثرون بشكلٍ مباشر أو غير مباشر بالأفعال والتصرفات والممارسات المنظمية، ومن شأن ذلك أن يقود كذلك إلى الاهتمام بالمسألة الأخلاقية في إطار المنظمة كونها فرع معرفي مهم يقود إلى توفير الطريق السليم إلى العديد من الفروع المعرفية الإدارية في إطار طرق التقييم للمعارف الإدارية المتعددة.
إن إدارة العملية الأخلاقية في إطار المنظمات العربية سيمكن تلك المنظمات من جني ثمار القيام بإدارتها للعملية الأخلاقية والتي قد تتمثل في واحد أو أكثر من الجوانب الآتية:
1.البناء الصحيح لولاء العاملين وبالتالي الوصول إلى ميزة تقليص الكلف التي تتكبدها المنظمات العربية ولاسيما كلف التشغيل (الأجور) والتدريب.
2.تقليل أو الحد من حالات الفساد الإداري والتجاوز على المال وتقليص حجم الممارسات الفردية المضادة (المناقضة) لتوجهات ومصالح المنظمة.
3.قيادة المنظمة ككل للعملية البيعية، إذ من شأن ذلك أن يقود إلى الوصول إلى درجات قصوى من حالات ولاء الزبون والمحافظة عليه وديمومة شرائه.
4.قد تتمكن المنظمة العربية من خلال قيامها بإدارة العملية الأخلاقية من خلق مجتمع أفضل يوفر لها الدعم في توجهاتها الاستراتيجية.
5.تقليص حالات الاختلاف مع الجهات المساندة لأنشطتها ومنها المجهزين، وبذلك تتمكن المنظمة من تقليص الكلف غير المتوقعة وغير المنظورة.
وبجانب ذلك، فإن الإدارة السليمة لمنظومة القيم والسلوكيات الأخلاقية في المنظمات العربية يمكن أن يسهم في تحقيق مجموعة مزايا تمكّن هذه المنظمات من الولوج في الميدان التنافسي نتيجة إدراكها للآتي:
1.أن الاهتمام بأخلاقيات الأعمال يمكن أن يقود إلى تطوير المجتمع.
2.أن التركيز على البرامج والرموز الأخلاقية يمكن يساعد في بناء مسلمات وثوابت يتم الاستناد إليها في أوقات الأزمات والاضطرابات.
3.تمثل البرامج الأخلاقية وسائل للتأكد من قانونية وشرعية الأعمال والسياسات المنظمية.
4.وجود المعايير الأخلاقية سيساعد في تجنب كل ما من شأنه أن يتناقض وتلك المعايير.
5.تعدّ البرامج الأخلاقية بمثابة موجهات يتم الاعتماد عليها لإدارة المنظومة القيمية في المنظمة.
وبهدف المحافظة على تلك المزايا واستدامتها لا بد وأن ينصرف الاهتمام الجوهري للمنظمات العربية في هذا الجانب إلى ضرورة التفكير المستمر بآليات ووسائل التطوير الملائمة