فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 180

وقصة إبراهيم مع إسماعيل عليهما السلام قال تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [1] . وقصة يعقوب عليه السلام مع أبنائه؛ قال تعالى: {وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} [2] .

و قصة لقمان الحكيم مع ابنه؛ قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [3] .

يقول ابن أبي جمرة:(إن النداء إذا وقع من الفاضل - وهو الأب هنا - إلى المفضول - وهو الابن - فإنه يدخل السرور والبهجة على المنادى.

إن الأذهان قد يطرقها فكرة فتكون بها مشغولةً، فلا تَعِي كلَّ ما يُلقَى إليها، فاستخدام أسلوب النداء يُساعِد في إحضار ذهن المدعوّ إلى الداعي، ليَعِي المدعوُّ ما يلقى إليه) [4] .

(1) سورة الصافات، الآية: 102.

(2) سورة يوسف، الآية: 67.

(3) سورة لقمان، الآية: 13.

(4) "بهجة النفوس وتحليتها بمعرفة ما لها وما عليها"؛ عبدالله بن أبي حمزة، بيروت، ط (3) دار الجيل، (د. ت) ، 4/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت