ويتَّسِعَ الكلامُ فيه؛ بمعنى: أن يتعلَّق أمرٌ بأمرٍ آخر ويلزَمه، وهذا التعلُّق أبرزُ ما يكون في العلاقات الأُسرية ويؤثِّر فيها [1] .
واصطلاحًا: هي: الرَّوابِط والآثار المتبادَلة بين الأفرادِ في المجتمَع، وهي تنشأُ من طبيعة اجتماعهم، وتبادُل مشاعرهم، وأحاسيسهم، واحتكاك بعضهم بالبعض الآخر ...
وهي تشمل العلاقةَ الزوجية، العلاقة بالوالدين، العلاقة بالأولاد، العلاقة بالإخوة، العلاقة مع عامَّة الأقارب، العلاقة مع عامة الناس.
والعلاقة بين الآباء والأولاد علاقة الأصول بالفروع، وهي أقوى علاقة وأثبت عرى، إنها علاقة النسب والدم وعلاقة الإرث الحسي والمعنوي، والآباء أقرب الناس إلى الأولاد، كما أن الأولاد أعز ما يحبه الإنسان فطرة وسجية، فهي إذا علاقة استمداد واتساق وليس فوق رابطة الدم والنسب ورابطة الفرع بالأصل سوى رابطة الإيمان التي تعلو كل رابطة وتسمو على كل وشيجة.
ويستمد الأبناء من آبائهم الصفات الخلقية والخلقية، كما يتمسكون بموروثاتهم الفكرية والعقدية ويلاحون عنهم ويحتمون مما لهم من مكانة اجتماعية أو مكتسبات ويشيدون بها، يفعلون ذلك بدافع الحمية والسجية، فالأبوة هي العطاء كما تراها البنوة وكما يتبادر إلى الحس.
أسس العلاقة بين الآباء والأبناء كثيرة ومنها:
1 -علاقة فطرية
(1) ابن منظور، مرجع سابق، (10/ 261) ، ابن فارس، مرجع سابق، (4/ 125) .