وقال في حق الأبناء آخذًا عليهم إتباع وتقليد الآباء دون تبصر: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [1] .
أ-الآثار الإيجابية.
من أهم ملامح العلاقة الايجابية بين الآباء والأولاد:
1 -افتخار الأولاد بمآثر الآباء:
ذلك أن حب الآباء والاعتزاز بمآثرهم سجية في الإنسان لم يحاربها الدين الحنيف، بل هذبها وجعلها من منطلقات السعي نحو الفضائل والمناقب، ومن بواعث التأسي بهم في المحامد والمكارم.
ومما يدل على ذلك قول الله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [2] .
ومن أوجه التفسير للآية الشريفة: فاذكروا الله كذكر الأبناء والصبيان الآباء [3] . فعن عطاء: قال: { ... فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ... } هوالصبي أولمايلهج من الكلام: ياأبه، ياأمه" [4] "
(1) سورة الأنبياء، الآية: 51 - 54.
(2) سورة البقرة، الآية: 200
(3) الطبري، مرجع سابق، (4/ 198) ، البغوي، مرجع سابق، (1/ 257) ، الرازي، مرجع سابق، (5/ 334) .
(4) تفسيرالقرآن العظيم، لابن أبي حاتم (2/ 356) .