إن نظرية العقود الإسلامية تنطوى على الضوابط الأساسية التى يتم بها إبرام العقد وتنفيذه، وهذه الضوابط تتصل بأركان العقد وما يتصل به وفي تطبيقها على التجارة الالكترونية نجد ما يلى:
أ - بالنسبة لأركان العقد وهى:
1 -الركن الأول الصيغة، وهى التعبير عن إرادة العاقدين في اتمام العقد وتتكون من الايجاب الذى يصدر أولًا ثم القبول الذى يصدر من الطرف الثاني ثانيًا، والصيغة ضرورية في التعاقد لأن الأصل في التجارة الرضا لقوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} والرضا أمر باطنى نفسى فلابد من وجود شيء ظاهر يدل عليه وذلك يكون بأى تعبير يدل على الرضا وهو الصيغة التى يشترط فيها التوافق بين الإرادتين، والاتصال، والدلالة والواضحة على الإرادة وحقيقة العقد.
وفي تطبيق ذلك على التجارة الالكترونية نجد ما يلى:
-أن الصيغة موجودة في صورة طلب مستخدم الكمبيوتر شراء السلعة وتسجيل ذلك في القائمة الظاهرة أمامه على شاشة الكمبيوتر وإرسالها إلى البائع الذى يرد بالموافقة الكترونيًا، وهو ما يدخل في باب التعاقد بالرسالة الذى أجازه الفقهاء، ولافرق بين أن تكون الرسالة على ورق مكتوب وترسل بالبريد العادى، أو ترسل على الأنترنت، وهذا ما أفتى بجوازه مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجواز التعاقد بآلات الاتصال الحديثة كالتليفون والفاكس والتلكس وشاشات الكمبيوتر (الأنترنت) .
-إن التوافق كشرط للصيغة متحقق لأن المشترى يطلب شراء السلعة أو الخدمة المعروضة من التاجر أمامه على شاشة الكمبيوتر والبائع يوافق على طلب المشترى.
-الاتصال وهو مايعبر عنه باتحاد مجلس العقد، فإنه من حيث النظرة الجغرافية للتجارة الالكترونية نجد أنه لا يجمع البائع والمشترى مكان واحد، ومع ذلك فإن الفقهاء قالوا في التعاقد بالرسائل إن مجلس العقد هو مجلس قراءة الرسالة والتى