الصفحة 20 من 22

يجب أن يرد متلقى الرسالة عليها بعد قراءتها حتى يتصل الايجاب بالقبول وهو ما يحدث في الأنترنت.

-الدلالة: بمعنى أن تعبر الصيغة عن حقيقة العقد وإن كان الكلام مشافهه هو الذى يدل دلالة مباشرة وأصلية، إلا أنه يجوز شرعًا إجراء التعاقد بأى وسيلة تدل على رضا المتعاقدين غير الكلام مثل الكتابة سواء كانت كتابة عادية أو كتابة الكترونية، ولا يقال هنا إن التعاقد من خلال الأنترنت تنقصه عملية التوثيق لأن تسجيل رغبات الطرفين ايجابًا وقبولًا على الكمبيوتر المتصل بشبكة الأنترنت يمثل توثيقًا كتابيًا لإمكان الاحتفاظ به وطباعته فيما بعد.

ب- بالنسبة للركن الثاني (العاقدين) :

وهما طرفى المعاملة المشترى والبائع، وأهم ما يشترط فيهما الأهلية خاصة أهلية الأداء، بمعنى صلاحية الشخص لصدور التصرفات التى ترتب له أو عليه حقوقًا والتزامات، والشيء الذى يؤخذ على التجارة الالكترونية هنا هو أنه يتاح فيها لناقص الأهلية مثل الصبى التعاقد من خلالها، ولكن يمكن تدارك ذلك حيث أن من البيانات التى يسجلها المشترى تاريخ ميلاده وهى ما يمكن الاستفادة به في تقرير عدم التعاقد مع ناقص الأهلية، أما البائع فهو عادة شركة ذات شخصية معنوية مستقلة وهى معترف بها شرعًا.

والأمر الجدير بالذكر هنا أنه يوجد دخلاء يسمون قراصنه الأنترنت يمكن أن يقوموا بهتك سرية البيانات بأساليب فنية ويتعاقدون باسم أصحاب بطاقات الائتمان ويتسلمون هم السلع والخدمات، وهذا أمر وارد في التجارة العادية.

جـ - بالنسبة للركن الثالث (محل العقد)

أى المعقود عليه، ويتكون من المبيع - سلعة أو خدمة - والثمن، وهذا قائم في التجارة الالكترونية، أما شروط المحل ومدى توافرها في التجارة الالكترونية فهى:

* أن يكون المعقود عليه قابلًا لحكم العقد شرعًا، وهو أن لا يكون محرمًا استخدامه كالخمر والخنزير أو عدم صلاحية بيعه كالأشياء المباحة لعامة الناس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت