الصفحة 21 من 22

وهذا التزام على المسلم أن لا يتعامل في هذه الأشياء بيعًا وشراءً حتى وإن كان نظام الانترنت يتيحها كما سبق القول، هذا مع ضرورة الاشارة إلى أن المعلومات المتاحة مجانًا على الأنترنت ليست محل تعاقد في التجارة الالكترونية.

* العلم بالمعقود عليه علمًا نافيًا للجهالة وهذا الشرط تمت الاشارة إليه في الفقرة السابقة.

وبذلك نجد أن التجارة الالكترونية تتوفر لها أركان العقد شرعًا وشروط كل ركن.

ب- بعض الأحكام الشرعية للعقود والتجارة الالكترونية: ويمكن ايجازها فيما يلى:

1 -مسألة القبض: وتتناول فيها الآتى:

-التسليم الالكترونى: لقد سبق القول إنه توجد بعض الخدمات يتم تسليمها الكترونيًا ومن أوضح الأمثلة على ذلك قبض البدلين في حالة الصرف أو شراء أو بيع العملات النقدية، وهذه يشترط فيه شرعًا ضرورة قبض البدلين في مجلس العقد، فهل يحقق التسليم الالكترونى عن طريق التسجيل الكترونيًا في حسابات العملاء هذا الشرط؟ لقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بأن القيد المصرفي في حسابات البنك يعتبر قبض حكمى وهو جائز شرعًا ويدخل في ذلك أيضًا تسليم الخدمات الأخرى مثل الاستشارات الطبية والقانونية الكترونيًا، وكذا تسليم الثمن من خلال بطاقة الائتمان الكترونيًا.

-تسلم السلع بعد إبرام عقد البيع بيوم أو بيومين، وهذا جائز شرعًا طالما تم دفع إحدى البدلين في مجلس العقد وهو الثمن.

2 -مسألة الخيارات ويعنى بها حرية المتعاقد في امضاء العقد أو عدم الامضاء بناء على ما يقرره من خير الأمرين أو القرارين خاصة إذا لم تتوافر عند التعاقد الفرصة للتعرف الكامل على المعقود عليه وهو أمر وارد في التجارة الالكترونية التى تقوم على رؤية المبيع من خلال شاشة الكمبيوتر وليس بطريقة محسوسة ثم يجده عند استلامه السلعة مخالفتها للمواصفات التى تعرف عليها الكترونيًا، وهذا يدخل في إطار خيار الرؤية، وخيار العيب التى أقرها الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت