معالم النظام الاقتصادي الإسلامي
يتم تبادل الموارد في السوق. يقصد بالسوق مجموعة العناصر التي تتشكل لإتمام التعاقدات الخاصة بتبادل المنتجات وتحديد الأسعار. يختلف تأثير عناصر السوق على تحديد سعر المنتج باختلاف الزمان والمكان وطبيعة المنتج المعروض وحجم الطلب والعرض الآني والمتوقع.
فى الاقتصاديات الطبيعية الخالية من التدخلات البشرية تعرض أسعار المنتجات من قبل البائعين بما يعادل المجموع الكلي للتكلفة الحقيقية لمكونات السلعة من مواد وعمل بالإضافة إلى ربح للبائع مقابل تحمل مخاطر الاستثمار. يتميز نظام السوق الطبيعي بمقدرته على التصويب التلقائي لتحقيق عدالة الأسعار المعروضة، إذ يوفر الظروف الملائمة لتحديد الأسعار بالشروط التى تعكس تراضي أطراف التبادل من خلال حرية التفاعل بين عاملي الطلب والعرض في ضوء الأسعار المعروضة، فيتقلب كلاهما إلى أن يتحقق التوازن بينهما عند السعر العادل المناسب. وبالمثل تعبر الأجور في سوق العمل عن العائد الذي تحدده المنافسة مقابل الجهد المبذول. أشار آدم سميث في كتابه"ثروة الأمة"الصادر عام 1776 إلى نظام التسعير الطبيعي باعتباره"اليد الخفية"، وأضاف؛"إذا حدث نقص في سلعة ما، فإن سعرها سيرتفع محفزًا على إنتاجها ومسببًا انخفاض استهلاكها، فيكون ذلك علاجًا لنقص المعروض منها. إن تزايد حدة المنافسة بين الصانعين وزيادة العرض أيضًا يتسبب في إنخفاض سعر المنتج إلى تكلفة إنتاجه مضافًا إليها ربح بسيط ليشكلا سعرًا طبيعيا". ويعتقد سميث أنه"إذا خلا الدافع البشري من الأنانية، فإن حرية السوق تكون في مصلحة المجتمع بكامله".
الزيادة الطبيعية في سعر منتج (أو بعض منتجات) ليس لها تأثير يذكر على المستوى العام للأسعار لعدة أسباب منها:
· إن زيادة سعر منتج ما يشجع المنتجين على زيادة العرض فينخفض السعر، كما يشجع انخفاض السعر المستهلكين على زيادة الطلب فيرتفع السعر، ويترتب على التفاعل بين الطلب والعرض في السوق الطبيعي الحر أن يعود السعر إلى نقطة التوازن حيث يتلاقى الطلب والعرض.
· أنه يترتب على تعدد المنتجات وتنوعها تعويض ارتفاع أسعار بعض المنتجات بانخفاض أسعار منتجات أخرى.
· أن الاكتشافات المستمرة والتطور التقني المتلاحق يقدم للسوق منتجات جديدة وأخرى بديلة وطرق انتاج مستحدثة تدعم خفض الأسعار.
· أن المنافسة الحرة النظيفة تفرض أن يكون هامش الربح ضمن حدود معقولة.