الصفحة 1 من 19

النظام المصرفي اللاربوي وأهميته في التنمية الاقتصادية

أ خامرة السعيد

ب جامعة ورقلة

يعتري التنمية الاقتصادية عقبات تحول دون تحقيقها ولعل أبرزها وأهمها هو ما يتعلق بطبيعة ومكونات النظام الاقتصادي المستخدم في حد ذاته، فالنظام المصرفي الربوي بات واضحا أنه يفتقر إلى حالة أكثر ديناميكية في الإنتاج كونه لا يثمن الجانب الاجتماعي وامكاناته في تحقيق التنمية ليبقى ينحصر في صيغته المادية البحتة على عكس النظام المصرفي اللاربوي وما يستخدمه من أساليب تمويلية تتسم بالمرونة وبأهمية اقتصادية واجتماعية أساسها في ذلك تحقيق التضامن والمشاركة التي تضمن زيادة الإنتاج وزيادة في التشغيل مدركة أن الجانب الاجتماعي برمته هو وحدة أساسية للتنمية.

كلمات المفتاح: نظام لاربوي، مشاركة، إنتاج،، تنمية.

إن النظام المصرفي اللاربوي - الذي يستند غالبا في أحكامه على منطلقات ومبادئ النظام الإسلامي - يمكن أن يتماشى وفقا لمتطلبات الأهداف العامة للمجتمع ومقتضيات العصر الذي يعايشه ذلك أن هذه الأحكام يمكنها أن تستجيب لمختلف التطورات الاقتصادية المحققة وأن تتكيف معها ما لم يتعارض هذا مع ثوابت هذا النظام وهذا ما يصطلح عليه بالمرونة في النظام.

إن النظام المصرفي اللاربوي يتميز عن النظام الربوي التقليدي في أنه يثمن الاستثمار الاجتماعي الذي يقتضي تدخل العنصر الاقتصادي في العملية الإنتاجية وجعله وحدة اجتماعية اقتصادية أساسية لتحقيق التنمية، ويمكن أن نقول أن النظام المصرفي اللاربوي يعطي لكل عامل إنتاجي أهميته في العملية الاقتصادية وهذا ما يفتقده النظام الربوي التقليدي الذي يحصر وسائل تحقيق أهدافه في الاستثمار المالي والاجحاف والانتقاص من الجانب الاجتماعي الذي كان من الممكن (الجانب الاجتماعي) أن يحل معادلة تعويض الطاقات المادية المفقودة بالطاقات الحيوية الموجودة.

كذلك من بين الفروق الأخرى التي تميز النظامين هي الحدود في تملك وسائل الإنتاج التي يمكن أن ينفرد بها نظام عن آخر .. حيث في النظام اللاربوي- في الاقتصاد الإسلامي- يمكن للأفراد أن يكونوا أحرارا في ممتلكاتهم وما يخص النشاط الاقتصادي من العمل والاستهلاك والإنتاج .. لكن تحت شرط الحدود الشرعية التي بينها الإسلام لهذا سميت بالحرية الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت