الصفحة 13 من 19

تشير عملية المضاربة إلى"إبرام عقد بين طرفين على أن يدفع أحدهما نقدا للآخر (المضارب) على سبيل الاتجار فيه على أن يكون الربح بينهما تبعا لما اتفقا عليه, شريطة أن يكون نصيب كل منهما قدرا معلوما من الربح, و في حالة الخسارة يخسر صاحب المال ماله وصاحب الجهد جهده ووقته" (1) .

والمضاربة تقتضي أن يكون رأس المال المدفوع نقدا ويكون معلوم المقدار ويسلم إلى المضارب، كما يجب أن يكون الربح قدرا معلوما (2) .

أما المضاربة في الاقتصاد الحديث فهي تعني التضحية بأموال حاضرة من أجل الحصول على أموال في المستقبل بقيمة أكبر، وتتم هذه المضاربة خاصة في سوق الأوراق المالية بحيث يضارب الأفراد على الصعود في أسعار السندات بالنسبة للبائعين وعلى الهبوط في أسعارها بالنسبة للمشترين لتحقيق أرباح من جراء استغلال الفوارق السعرية، أي أن المضاربة في الاقتصاد الحديث هي مضاربة على فروق الأسعار وليست استثمارا حقيقيا كما هو عليه في الاقتصاد الإسلامي.

3 -3 - 1 - طبيعة عقد المضاربة:

يمكن اعتبار عقد المضاربة ذو طبيعة تتميز بما يلي:

أ- أمانة: ذلك أن المضاربة أمانة على المضارب إلا أنها غير مضمونة إذا لم يتعدى العامل على رأس مال المضاربة.

ب- وكالة: لأن العامل (المضارب) يصبح وكيلا عن صاحب رأس المال في التصرف بالمال لتنميته عن طريق الاستثمار.

ج- عقد مشاركة: وذلك لاشتراك الطرفين (صاحب المال, المضارب) في اقتسام الربح في حالة تحقيقه.

3 -3 - 2 - أطراف التمويل بالمضاربة:

يقوم عقد المضاربة على الأطراف الأساسية التالية:

أ- صاحب المال: و يشترط فيه:

-أن يكون أهلا للتصرف.

-صاحب المال في المضاربة له حق ولاية على المال.

ب- المضارب: وهو العامل في المال أي صاحب الجهد ويشترط فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت