والرشد والعدل في الثمن والأجر، فإنها لا تهجر حيث إنها مصطلحات إسلامية لكن يشار إلى ذلك حتى يكون القارئ على بينة من الأمر. ومع ذلك فمن المهم، بل في بعض الأحيان يكون من الضروري استخدام المصطلحات الإسلامية الاقتصادية. وبالتأكيد سوف يظهر العديد من هذه المصطلحات مثل: الكرم والسخاء والجود والإصلاح والفساد والاستخلاف والتدبير والخيلاء والمن والسحت والبخس، وغيرها. ومن المتوقع أن يحدث استخدام هذه المصطلحات بما لها من مضامين ذات طابع إسلامي خاص تعديلات وتطويرات عديدة في المقولات الاقتصادية. كذلك فإنه لا حرج بل قد يكون من الضروري استخدام الاقتصاد الإسلامي للعديد من الأدوات التحليلية والأساليب البحثية المستخدمة في الاقتصاد الوضعي. طالما كانت معبرة تعبيرًا جيدًا عن الفكرة المطروحة. [9]
هذه قضية على درجة كبيرة من الأهمية، وسوء الفهم لها يرتب نتائج لها خطورتها على مسيرة البحث في علم الاقتصاد الإسلامي. ويفهم بعض الباحثين أنه طالما نحن أمام اقتصاد إسلامي فنحن بالضرورة أمام رؤية واحدة وموقف واحد، وذلك لأن للإسلام موقفًا واحدًا حيال أي قضية. ومعنى هذا أنه من غير المتصور وجود أكثر من رأي أو اتجاه حيال مختلف المسائل الاقتصادية. ونحب أن نؤكد أن هذا الفهم غير صحيح. وعلينا أن نتفهم بعمق ووضوح أننا في علم الاقتصاد الإسلامي أمام رؤية بشرية واجتهاد بشري، حتى ولو كنا في مجالات ذات طابع مذهبي، حيث إن المدون والمكتوب هو استخلاص واستنباط من الأصول الشرعية، والناس متفاوتون في المقدرة على الفهم والاستنباط بل ومتفاوتون في معرفة هذه الأصول الشرعية والإحاطة بها. ومن ثم فمن الطبيعي أن تجيء الرؤى متنوعة متعددة. ولا يعني ذلك أن المرجعية الشرعية