الصفحة 14 من 21

ب. البطالة الهيكلية:

تعرف البطالة الهيكلية على أنها البطالة التي تنشأ بسبب الاختلاف و التباين القائم بين هيكل توزيع القوى العاملة و هيكل الطلب عليها [1] . يقترن ظهورها بإحلال الآلة محل العنصر البشري مما يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمال، كما أنها تحدث بسبب وقوع تغيرات في قوة العمل كدخول المراهقين و الشباب إلى سوق العمل بأعداد كبيرة. قد عرفت البلدان الصناعية المتقدمة نوعا جديدا من البطالة الهيكلية بسبب إفرازات النظام العالمي الجديد و الذي تسارعت وترته عبر نشاط الشركات المتعددة الجنسيات التي حولت صناعات كثيرة منها إلى الدول النامية بسبب ا ارتفاع معدل الربح في هذه الأخيرة. هذا الانتقال أفقد كثيرا من العمال الذين كانوا يشتغلون في هذه الدول مناصب عملهم وأحالهم إلى بطالة هيكلية طويلة المدى [2] .

ج. البطالة الدورية أو الموسمية:

ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة ركود قطاع العمال و عدم كفاية الطلب الكلي على العمل، كما قد تنشأ نتيجة لتذبذب الدورات الاقتصادية. يفسر ظهورها بعدم قدرة الطلب الكلي على استيعاب أو شراء الإنتاج المتاح مما يؤدي إلى ظهور الفجوات الانكماشية في الاقتصاد المعني بالظاهرة.

تعادل البطالة الموسمية الفرق الموجود بين العدد الفعلي للعاملين و عددهم المتوقع عند مستوى الإنتاج المتاح و عليه فعندما تعادل البطالة الموسمية الصفر فإن ذلك يعني أن عدد الوظائف الشاغرة خلال الفترة يساوي عدد الأشخاص العاطلين عن العمل [3] .

تعتبر البطالة الموسمية إجبارية على اعتبار أن العاطلون عن العمل في هذه الحالة هي على استعداد للعمل بالأجور السائدة إلا أنهم لم يجدوا عملا.

يتقلب مستوى التوظيف و الاستخدام مع تقلب الدورات التجارية أو الموسمية بين الانكماش و التوسع (يزيد التوظيف خلال فترة التوسع و ينخفض خلال فترة الكساد) و هذا هو المقصود بالبطالة الدورية.

د. تصنيفات أخرى للبطالة

إضافة لما تم تحديده من أنواع للبطالة، يضيف الباحثون في مجال الاقتصاد الكلي لذلك التصنيفات التالية للبطالة:

-البطالة المقنعة: تنشأ البطالة المقنعة في الحالات التي يكون فيها عدد العمال المشغلين يفوق الحاجة الفعلية للعمل، مما يعني وجود عمالة فائضة لا تنتج شيئا تقريبا حيث أنها إذا ما سحبت من أماكن عملها فأن حجم الإنتاج لن ينخفض [4] .

(1) نفس المرجع السابق، ص 393.

(2) رمزي زكي، مرجع سابق، ص 32.

(3) بشير الدباغ و عبد الجبار الجرمود، مرجع سابق، ص 380.

(4) رمزي زكي، مرجع سابق، ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت