ب. الآثار الاجتماعية للبطالة:
-الجريمة و الانحراف: إن عدم حصول الشاب على الأجر المناسب للمعيشة أو لتحقيق الذات فبالتالي يلجأ إلى الانحراف أو السرقة أو النصب والاحتيال لكي يستطيع أن يحقق ما يريده سواء المال أو ذاته؛
-التطرف والعنف: نجد أن البعض من الشباب يلجأ إلى العنف والتطرف لأنه لا يجد لنفسه هدفا محددا وأيضا كونه ضعيفا بالنسبة لتلك الجماعات المتطرفة فبالتالي تكون هذه الجماعات مصيدة لهؤلاء الشباب.؛
-تعاطي المخدرات: ونجد أن هناك منهم من يجد أن الحل في تعاطي المخدرات لأنها تبعده عن التفكير في مشكلة عدم وجود العمل وبالتالي توصل الفرد إلى الجريمة والانحراف؛
-الشعور بعدم الانتماء (ضعف الانتماء) : وهو شعور الشاب بعدم الانتماء إلى البلد الذي يعيش فيه لأنها لا تستطيع أن تحقق له أو توفر له مصدرا للعمل وبالتالي ينتمي الشاب إلى أي مجتمع آخر يستطيع أن يوفر له فرصة عمل؛
-الهجرة: بعض الشباب يجدوا أن الهجرة إلى بلاد أخرى هي حل لمشكلة عدم الحصول على عمل وأن العمل في بلد آخر هو الحل الأمثل؛
-التفكك الأسري: ويكون السبب الرئيسي لهذا التفكك هو عدم الحصول على فرصة عمل وبالتالي تحدث كل هذه الأبعاد السابقة والتي تزيد من المشكلات الأسرية وكلها ناتجة عن المشكلة الرئيسية وهي البطالة [1] .
إن أسباب تفشي البطالة في الجزائر عديدة ومتنوعة نذكر منها ما يلي:
أ. النمو الديمغرافي الكبير الذي شهدته البلاد خاصة منذ الاستقلال إلى بداية التسعينات والذي نجم عنه تزايد الطلب.
ب. الأزمة الاقتصادية العالمية والتي دفعت بالجزائر إلى إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بالدخول في الاقتصاد السوق، نظرا لعدم فعالية القطاع العام وبالأخص في ميدان الصناعي.
(1) رمزي زكى. الاقتصاد السياسي للبطالة. دار المناهج للنشر و التوزيع، 2000، ص 38.