ه. مؤشرات أخرى: لقد بلغت نسبة النمو لسنة 2005 حسب القطاعات: المحروقات 3.5%، الفلاحة 4% الصناعة 2.8% البناء والتشغيل 7.4% الخدمات 7.3%، أما البطالة فقد بلغت 15.3% ونجد أكثر هذه المؤشرات تشجيعا هي انخفاض حجم المديونية الجزائرية حيث بلغت 9.5 مليون دولار خلال 2006، وذلك نتيجة إتباع سياسة التسديد المسبق للديون وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط حيث تجاوز البرميل 70 دولار خلال عام 2006.
وفق تعريف منظمة العمل الدولية فإن العاطل عن العمل هو كل إنسان قادر على العمل وراغب فيه ويبحث عنه ويقبله عند الأجر السائد ولكن دون جدوى"، وتعتبر البطالة أخطر مرض اجتماعي يواجهه المجتمع لما يترتب عليه من آثار اجتماعية سيئة تتمثل في أمراض وشرور اجتماعية ومشاكل عائلية قد تؤدي إلى تفكك المجتمع الذي تنشر فيه وتستفحل ويؤدي إلى انقسام هذا المجتمع وتشوه القيم الأخلاقية والاجتماعية [1] ."
يمكن تحديد أنواع البطالة فيما يلي:
أ. البطالة الاحتكاكية:
هي البطالة التي تحدث بسبب التنقلات المستمرة للعاملين بين المناطق و المهن المختلفة الناتجة عن تغيرات في الاقتصاد الوطني. يتمتع العمال المؤهلين العاطلين بالالتحاق بفرص العمل المتاحة. و هي تحدث نتيجة لنقص المعلومات الكاملة لكل الباحثين عن فرص العمل و أصحاب الأعمال، كما تكون بحسب الوقت الذي يقضيه الباحثون عن العمل [2] . وقد تنشأ عندما ينتقل عامل من منطقة أو إقليم جغرافي إلى منطقة أخرى أو إقليم جغرافي آخر، أو عندما تقرر ربة البيت مثلا الخروج إلى سوق العمل بعد أن تجاوزت مرحلة تربية أطفالها و رعايتهم [3] .
تفسر هذه البطالة استمرار بعض العمال في التعطل على الرغم من توفر فرص عمل تناسبهم مثل: صغار السن و خريجي المدارس و الجامعات ... الخ.
يمكن أن نحدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور هذا النوع من البطالة فيما يلي:
-الافتقار إلى المهارة و الخبرة اللازمة لتأدية العمل المتاح.
-صعوبة التكيف الوظيفي الناشئ عن تقسيم العمل و التخصص الدقيق [4] .
-التغير المستمر في بيئة الأعمال و المهن المختلفة، الأمر الذي يتطلب اكتساب مهارات متنوعة و متجددة باستمرار.
(1) رمزي زكي، الاقتصاد السياسي للبطالة، مجلة عالم المعرفة، العدد 226، الكويت، أكتوبر 1997، ص 39.
(2) جيمس جوارتيني و ريجارد استروب، الاقتصاد الكلي، ترجمة عبد الفتاح عبد الرحمان و عبد العظيم محمد، دار المريخ للنشر، المملكة العربية السعودية، 1999، ص 202.
(3) رمزي زكي، مرجع سابق، ص 30.
(4) بشير الدباغ و عبد الجبار الجرمود، مقدمة في الاقتصاد الكلي، دار المناهج للنشر و التوزيع، الأردن، الطبعة الأولى، 2003، ص 391.