طبعًا لا داعي لأن أبين لكم حجم العمل العملاق كذلك للمؤسسات اليهودية التطوعية والخيرية حول العالم، وخصوصًا في الولايات المتحدة مثل IPAC"أيباك"والتي تؤثر لشدة ثقلها على صانع القرار الامريكي. وفي غيرها من الدول الغربية لا سيما الأوروبية منها، والتي تشرف على المشاريع الخيرية والتطوعية والإعلامية العملاقة والمُسَخَّرة كلها حول العالم لدعم والحفاظ على هذا الكيان وتلميع صورته حول العالم.
ونحن نسميها خيرية، مجازًا، فقط من باب نقل المصطلح المستخدم في تسمية مثل هذه المؤسسات والتي ما أسست إلا لخدمة الشر المتمثل في الاحتلال وتثبيت الظلم بعينه.
فرؤوس الأموال اليهودية تسعى ليل نهار للاستيلاء على ما بقي من عقارات في القدس، وخيار الفلسطيني بين الجوع والصمود وهنا سأضرب مثالًا لرجل يهودي واحد وهو المليونير اليهودي الروسي مسكوفيتش والذي يشكل لوحده سببًا من أسباب الخطر على إسلامية القدس، فهذا الفرد لا يكاد يترك بيتًا ولا أرضًا فارغة في المدينة المقدسة وحول المسجد الأقصى إلا وأقام فيها بؤرة استيطانية، وأنتم ترون صباح مساء معاناة أهل حي الشيخ جراح ورأس العامود المقابل للمسجد الأقصى تمامًا.
كل هذه المعاناة والبؤر الاستيطانية بفعل هذا الشخص لوحده وبدعمه المادي لوحده.
فمما يؤسَف له أن ترى من أصحاب الباطل كلَّ هذا العمل لدعم باطلهم، ويزيد أسَفَك إذا قارنته بواقع العمل الخيري في الأمة الإسلامية عمومًا، والمكرس منه لخدمة قضية فلسطين خصوصًا، إلا من نماذج نيرة من أمثالكم، ونسأل الله ان يبارك فيكم وينشر أعمالكم في صفوف الأمة نفعًا وقدوةً.