الصفحة 3 من 21

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الصادق الوعد الأمين، أرسله ربنا رحمةَ للعالمين، رسول الخير وإمام الخير كله، والذي قاد البشرية إلى الخير، فنقل الأمة والإنسانية كلها من ظلمات الجهل والظلم ووضعها على أوسع طريق، والذي ما اجتماعنا هنا إلا ثمرة من ثمرات دعوته - صلى الله عليه وسلم- الذي فتح فلسطين الفتح المعنوي وفتحها عمر من بعده الفتح الحقيقي.

وكانت أول أعمال الخير في فلسطين في مسراه ومصلاه - صلى الله عليه وسلم- في المسجد الأقصى المبارك عندما بنى عمر المصلى فيه بعد الفتح العمري، فكان مصلى عمر في المسجد الأقصى المبارك أوَل وقف خيري إسلامي في فلسطين بعد الفتح الإسلامي، وانساب بعدها سيل الأعمال الخيرية عبر التاريخ الإسلامي في أرض بيت المقدس وفلسطين المباركة، فحديثنا في هذه الورقة العلمية يدور حول واقع العمل الخيري في فلسطين عمومًا وبيت المقدس خصوصًا، والحديث عن العمل الخيري في فلسطين حديث ذو شجون ... تختلط فيه مشاعر العزة بالألم، وعظمة صنيع السلف مع صعوبة واقع الخلق والمسلمين المعاصر.

وكما أسلفت كانت أول الأعمال الخيرية والأوقاف الإسلامية في بيت المقدس هو المصلى الذي بناه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المسجد الأقصى ثم في خلافة عثمان بن عفان، أوقف رضي الله عنه قرية سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى بعيونها وحدائقها على القدس وضعفائها، وهي القرية المهدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت