كانت أبرز بداية للعمل الخيري الإسلامي المعاصر في فلسطين مع تأسيس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس والذي انتخبه الشعب الفلسطيني برئاسة الحاج أمين الحسيني لإدارة المحاكم الشرعية والأوقاف والشؤون الإسلامية في فلسطين عمومًا عام 1922 م وكان هذا في آخر لحظات الدولة العثمانية وسيطرة بريطانيا على المنطقة وسماحها لليهود ببسط نفوذهم في فلسطين ومحاربتها للعمل الخيري الإسلامي، الذي ضيق بذلك كثيراَ على واقع السكان المادي، ومع اشتداد الأزمة واندلاع ثورة 1936 انتشرت مظاهر الفقر والجوع بين الفلسطينيين بسبب سلب العصابات اليهودية لأراضي الفلسطينيين الذين يعتمدون في دخلهم بشكل أساسي على الزراعة والتي تشكل حتى ذلك الحين معظم الدخل المحلي، ومع ملاحقة القرويين ومحاصيلهم، استدعى ذلك قيام مجموعات من الفلسطينيين بتأسيس جماعات للنشاطات الخيرية على مستوى المناطق والأحياء لمساعدة الأسر المعوزة وكانت هذه الجماعات تقاد بدور ريادي من أئمة المساجد والخطباء.
بحلول نكبة عام 1948 ولجوء مئات آلاف الفلسطينيين خارج مناطقهم التي احتلت عام 48 إلى مناطق أخرى فيما يعرف بالضفة الغربية وقطاع غزة، زادت معاناة آلاف الأسر، فمصادر الرزق وهي الأرض والمحاصيل قد فقدت، وكذلك المآوي والمساكن، وهنا تشكلت هيئات شعبية جديدة في الأرياف وضواحي المدن لمساعدة اللاجئين واستيعابهم فيها وتجميع المساعدات لهم، خصوصاَ مع محدودية وعدم كفاية ما كانت توفره وكالة الغوث حينها للاجئين.