الصفحة 4 من 21

جزء كبير منها اليوم بالهدم المباشر أو بالهدم جراء الحفريات تحتها وهو ما بدء بالحصول.

ثم استمرت الأوقاف في فلسطين والقدس في القرون الأولى وما بعدها فكان البناء الأموي للمسجد الأقصى بأجزائه بما فيه مبنى قبة الصخرة والمصلى الجامع الجنوبي، وأوقفت السبل والتكايا والمستشفيات، والآبار والمساجد والمدارس والمعاهد والمزارع للإنفاق على الأقصى وزواره واحتياجاته، بل إن قرىَ بكل أراضيها أوقفت على المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وأوقفت الأوقاف للصرف على طلبة العلم ومدرسيهم وإيواء الطلبة الوافدين لطلب العلم في المسجد الأقصى وبيت المقدس، بل أوقاف خاصة لمن انقطعت به السبل عند شده الرحال للأقصى، والأوقاف للمقابر وغيرها، فكانت هذه الأوقاف الخيرية في فلسطين تقوم لا تحمل أعباؤه وزارات حكومية مجتمعة للشؤون الاجتماعية والعمل والصحة والتربية والتعليم والإسكان والتعمير، والدفاع والزراعة والري والاقتصاد عوضًا عن وزارة الأوقاف، وبهذا تتضح الجملة التي نكررها دائماَ أن فلسطين أرض وقفية.

لذا فضعف هذا الجانب الوقفي والخيري من أعظم نقاط الضعف والخطر في خدمة قضية المسجد الأقصى وفلسطين، لأهمية هذا الجانب الخيري في ظروف الحرية والاستقلال، فما بالكم في أيام الشدة التي تواجهها فلسطين وشعب فلسطين ومقدسات فلسطين وحاجتهم المتنامية للعمل الخيري، الذي يحمل الدور والعبء الكبير من حاجة المجتمع وضعفه أو ضربه يعني ضعف وضرب قضية بأكملها، هذا التقديم لتاريخ العمل الخيري في فلسطين يقودنا إلى نظرة نحاول فيها استقراء الواقع الحالي للعمل الخيري في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت