الاستهلاكي (8) , و البنك الوطني للتنمية و صندوق التعاون الفلاحي, ثم تلتها عدة صيغ للتمويل التأجيري مثل القرض مع الرهن (9) , و البيع الايجاري للعقارات لتفادي التلاعب بها, و طبقته أيضا سوناطراك لتمويل مشروع أنبوب الغاز العابر لأوروبا (10) .
إن الانطلاقة البطيئة لعملية التمويل التأجيري في الجزائر تعزى إلى العديد من الأسباب منها:
-عدم وجود إطار تشريعي ينظم و يحكم هذه العملية,
-عدم مرونة و تطور النظام المالي الجزائري,
-غياب المبادرة و الإبداع لدى بنوكنا خاصة مع التزامها بفتح القروض للاستثمارات لمقررة من قبل الدولة,
-التأخر في تأسيس بورصة الجزائر,
-ضعف تهيئة المحيط الملائم, و عدم وضوح الرؤية و الشفافية فيما يخص الإصلاحات,
-وجود بنوك عمومية مثقلة بالديون, مع ضعف قدراتها التمويلية,
-تخوف البنوك من هذه الصيغة التمويلية من حيث المردودية و المخاطر,
-غياب التحفيزات المنشطة لهذه الصيغة خاصة الجانب الجبائي,
-عدم احترافية رجال البنوك و تأهيل المهنة المصرفية,
-غياب إرادة حقيقة م الدولة في تنظيم و دعم التمويل التأجيري في الجزائر,
إن كل هذه العوائق و القيود يجب أن تزول لما لها من اثر سلبي في تطبيق و العمل بهذه الصيغة التمويلية خاصة لما لها من دور بارز في تمويل المؤسسات الاقتصادية و من ورائها الاقتصاد الجزائري ككل.
يمكن للتمويل التأجيري في الجزائر أن يكتسي أهمية قصوى للاقتصاد ككل وللمؤسسات الاقتصادية بصورة خاصة, إذ يعتبر أداة فاعلة و ذات مردودية بالنسبة لتمويل مختلف الاستثمارات, و يمكن أن نجمل هذه الأهمية في النقاط التالية:
-يمكن أن يساعد التمويل التأجيري المؤسسات الجزائرية و بخاصة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على الحصول على المعدات و الآلات و التجهيزات الحديثة بالنظر إلى إمكانياتها المالية المحدودة و عدم القدرة على الاقتراض من البنوك,
-يساعد على التوسع و فتح وحدات أو خطوط إنتاج جديدة لهذه المؤسسات و زيادة حجم أنشطتها و منه زيادة العمالة,
-يساعد التمويل التأجيري المؤسسات في القضاء على العجز في التمويل الذاتي و عدم اللجوء الى التمويل الخارجي (البنوك) نتيجة الشروط القاسية التي تفرضها و مشاكل الضمانات خاصة مع عدم توسع و تطور السوق الملي الجزائري,
-الحد من استدانة المؤسسات الجزائرية,
-التنوع في النشاطات المصرفية و الاستجابة بصورة افضل و أسرع لطلبات الزبائن,
-تحريك عجلة الاقتصاد الجزائري و تحسين الإنتاج و الرفع من الإنتاجية,
-تحقيق نتيجة إيجابية في ميزان المدفوعات خاصة في حالة التمويل التأجيري الخارجي ... مؤسسات التمويل التأجيري الأجنبية) , ذلك انه في هذه الحالة يقتصر التحويل إلى الخارج على الدفعات الايجارية, و هذا افضل من شراء الأصل و تحويل ثمنه بالكامل (10) ,
-يساعد على الحصول على العملة الصعبة,
-تقليص التخلف التكنولوجي و إعادة تأهيل المؤسسات الجزائرية و إلغاء خطر التقادم التكنولوجي,
-الارتقاء و تطوير الصناعات الجزائرية إلى مستوى الصناعة العالمية ,
-رفع القدرات التصديرية للمؤسسات الجزائرية عن طريق دعم هذه المؤسسات و تمويلها (12) .
إن غياب الإطار القانوني كان عائقا كبيرا أمام تطور حرفة التمويل التأجيري في الجزائر (الاعتماد الايجاري) *, و لهذا السبب جاءت عدة قوانين مؤطرة و منظمة لهذه الحرفة**
إن هذه القوانين و الأوامر كانت بمثابة الإطار التشريعي و التنظيمي الذي يحكم صيغة التمويل التأجيري في الجزائر و ينظمها و هو بذلك يدفع هذه التقنية نحو التطور و يشجع التعامل بها, و من أهم هذه القوانين الأمر رقم