-تشجيع و تحفيز البنوك الخاصة و العامة على العمل بهذه الصيغة و فتح فروع متخصصة فيها,
-تشجيع إنشاء شركات التمويل التأجيري الوطنية منها و الأجنبية,
-تأهيل النظام المالي و المصرفي الجزائري و بعث و تنشيط بورصة الجزائر,
-إزالة جميع العوائق و القيود التي من الممكن أن يتعرض لها التعامل بهذه الصيغة و التي نجد منها (24) :
-عدم وجود إطار تصوري لتأهيل العملية كأداة مالية و اقتصادية, أي أداة قرض و أداة ... قانونية أي إيجار, و منع أي تأويل أو نزاعات قد تقع حول تأهيل العقد و اعتباره إما ... ماليا أو تشغيليا,
-المساعدة على تمويل المؤجر للممارسة نشاطاته,
-تحديد إجراءات التسجيل المحاسبي لكل من المؤجر و المستأجر
يعد التمويل التأجيري من وسائل أو صيغ التمويل الأكثر شيوعا في العالم خاصة بالنسبة لقطاع المؤسسات الصغيرة المتوسطة و التي تتميز بمحدودية قدراتها التمويلية , مما ساعدها على تخطي هذه العقبة
و تطوير نشاطاتها و بالتالي تطور القطاع ككل و من ورائه الاقتصاديات الوطنية و يتركه ذلك من آثار إيجابية على مختلف المناحي كالتشغيل, و المبادلات الاقتصادية و نمو للاقتصاد ككل, لذلك وجب على الجزائر العمل على الاستفادة و ترسيخ ثقافة التمويل التأجيري فيها بإزالة كل العقبات التي تقف حائلا دون تطوره و ذلك للعمل على توفير حل لمشكل تمويل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي فشلت إلى حد ما مختلف البدائل المطبقة فيه إلى حد الآن.
إن أسلوب التمويل التأجيري يساعد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على الحصول على تجهيزات و آلات حديثة و أصول ثابتة لا تستطيع الحصول عليها اما لضعف مواردها الذاتية أو عدم القدرة على الاقتراض لعدم توفر شروط الائتمان التي تفرضها البنوك و المؤسسات المالية, و يساعد التمويل التأجيري هذه المؤسسات على إحداث وحدات إنتاجية جديدة أو التوسع في أنشطتها القائمة, و بالتالي إعطاء فرصة لتطوير الاقتصاد الوطني و تحريك عجلة التنمية, و إنشاء مناصب الشغل للقضاء على ظاهرة البطالة, و الحصول على معدات و أجهزة ذات تكنولوجيا عالية تساعدها على تحسين نوعية المنتوج و القيام بعملية التصدير.
و رغم كل المزايا السالفة الذكر إلا أن تجربة التمويل التأجيري في الجزائر الحديثة العهد نسبيا, لم ترقى بعد إلى أن تصبح بديلا تمويليا يلجا إليه بالنسبة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة من حيث حجم التمويل المتاح من طرفها, و يعود هذا القصور لعدة أسباب نذكر منها على وجه الخصوص:
-عدم وجود إطار تشريعي ينظم و يحكم هذه العملية,
-عدم مرونة و تطور النظام المالي الجزائري,
-غياب المبادرة و الإبداع لدى البنوك الجزائرية التي تعد بنوك دولة بالدرجة الأولى
-تخوف البنوك من هذه الصيغة التمويلية من حيث المردودية و المخاطر,
-غياب التحفيزات المنشطة لهذه الصيغة خاصة الجانب الجبائي,
-عدم احترافية رجال البنوك و تأهيل المهنة المصرفية,
و لكي يتم النهوض بهذا البديل التمويلي و من ورائه قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يجب العمل على التقليل من العوائق التي تواجهه و في هذا المجال نوصي بالعناية بجانبين أساسيين هما:
-تسريع وتيرة الإصلاح البنكي و إعطاء حرية اكثر للبنوك في مجال التعامل بالبدائل و الصيغ التمويلية الحديثة و المبتكرة بدل الاكتفاء بالقروض الربوية, بالإضافة إلى إعطاء فرص اكبر لراس المال الخاص للاستثمار في القطاع البنكي و إنشاء البنوك الخاصة
-الاعتناء اكثر بكل العوامل المساعدة الأخرى على ترقية هذه الصيغة التمويلية كالجانب التشريعي و التحفيزات الجبائية و الجمركية و شبه الجبائية المصاحبة لقرض الإيجار.
(1) بلعوج بلعيد, تأجير الأصول الثابتة, كمصدر تمويل للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة, الملتقى الوطني الأول حول المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و دورها في التنمية, الأغواط, الجزائر, 2002/ 04/9 - 8, ص.9
(2) براهيمي عبد الله, قرض الإيجار في الجزائر فرصة جديدة أمام المؤسسات الصغيرة و المتوسطة, الملتقى الوطني حول المؤسسات الصغيرة
و المتوسطة و دورها في التنمية, الاغواط, الجزائر, 2002/ 04/9 - 8 , ص.96
(3) بلعوج بولعيد, مرجع سابق, ص.10