مناسبة آيات الوصية لما قبلها من آيات القصاص.
يُلاحظ أن آيات الوصية جاءت مباشرة بعد آيات القصاص, ولذلك فقد ذكر المفسرون في مناسبة مجيئها في هذا الموضع عدّة وجوه. وهي على النحو الآتي:
1 -لما ذكر الله القتل في القصاص أتبع ذلك بالتنبيه على الوصية , وأنها مما كتبه الله على عباده, حتى ينتبه كل مسلم لها فيوصي حتى لا يفجأه الموت فيموت على غير وصية [1] .
2 -إن الوصية مثل القصاص لا يمكن القيام بها إلا بالتعاون والتكافل والتآمر و التناهي - بين أفراد المجتمع- فلو لم يأتمر البعض وجب على الباقين حمله
(1) انظر: البحر المحيط لأبي حيان 2/ 16.