المبحث الثالث:
مقدار الوصية.
أجمع العلماء على تحريم الوصية فيما زاد على الثلث لمن كان له ورثة. حتى قال أهل الظاهر: لو أجازها الورثة فإنها لا تجوز [1] .
وخالفهم جماهير أهل العلم وقالوا: بأنه حق لهم قد تنازلوا عنه فصار كالهبة منهم [2]
ولكن قد يتنازلون خوفًا من الموصي أو شفقه عليه عند موته وهو حق لهم والهبة لا تلزم إلا بقبضها. ولأنهم
(1) انظر: المحلى لابن حزم 9/ 317.
(2) انظر: تفسير القرطبي 2/ 365.وحكى ابن عبد البر الإجماع على هذا في التمهيد 8/ 381.