أسقطوا حقهم فيما لم يملكوه فلم يلزمهم كالمرأة إذا
أسقطت صداقها قبل النكاح ولهذا قال القاضي شريح: إذا
استأذن الرجل ورثته في الوصية فأوصى بأكثر من الثلث فيأذنوا له فإذا نفضوا أيديهم من قبره فهم على رأس أمرهم إن شاءوا أجازوا وإن شاءوا لم يجيزوا [1] وهذا هو قول الجمهور [2] .
والله أخبرنا في هذه الآية أن الوصية تكون بالمعروف. وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يمكن أن يوصي به الموصي في قوله لسعد بن أبي وقاص رضي
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف كتاب الوصايا رقم 16449 وابن أبي شيبة في المصنف كتاب الوصايا رقم 10772.
(2) انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 208 والمغني لابن قدامة 6/ 14 وروضة الطالبين للنووي 6/ 109 - 110.