فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 51

يعتبر التخزين قديم قدم البشرية، لأهميته في حياة الإنسان خاصة مع تطوره و اكتشافه للزراعة، وازدياد حاجياته و تنوعها، و مع دأب الإنسان عليه تطورت هذه العملية لتخرج بذلك من دائرة المحاصيل الزراعية و تأخذ بريح الثورة الصناعية، وظهور المؤسسات و المصانع وجها جديدا مبنيا على معايير علمية قائمة على منهجية دقيقة بعيدة بذلك عن العفوية في الأداء.

و مع تسارع وتيرة الحياة الاقتصادية ازدادت المكانة العملية للتخزين لتأخذ على عاتقها مسؤولية نجاح المؤسسات، لصلتها المباشرة و المتكاملة بكل الوظائف الأخرى سواء كانت من حيث الهدف أو الأداء الجامع لهذه الوظائف.

و أمام التحديات التي يواجهها الاقتصاد الجزائري، و تبنيه نظام الاقتصاد الحر، أصبح إلزاما على المؤسسات أن تطور من نظم تسييرها لمواجهة التحديات المنبثقة عن سياسة انفتاح السوق لتتولد بذلك روح جديدة للتسيير الفعال لعملية التخزين، نظرا للمكانة التي تحتلها المحزونات ضمن أصول أي مؤسسة، و التأثير الكبير على مختلف وظائفها، لدرجة أنها تعتبر الشريان الذي يضمن استمرارية النشاط ككل.

و الذي يعتبر الهدف الذي تتوفاه وظيفة تسيير المحزونات هو بالدرجة الأولى ضمان التسيير العقلاني مع الأخذ بعين الاعتبار الاقتصاد في الوقت و التكاليف.

لنقف من خلال هذا العرض عن الإشكالية التالية:

كيف يمكن للمؤسسة أن تسير مخزوناتها بحيث تحسن أداءها الاقتصادي و تتحمل اقل التكاليف؟

و للإجابة على الإشكالية الرئيسية، ارتأينا وضع أسئلة فرعية حتى نحاول الإلمام بالموضوع من جوانب مختلفة:

· ما هي المؤسسة و علاقة وظائفها بعملية التخزين؟

· ما المقصود بعملية التخزين، و كيف يتم تخطيطه و تنظيمه؟

· ما هي الطرق و النماذج المتبعة في تسيير المحزونات من اجل التقليل من التكاليف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت