فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 116

وأجابوا عن حديث الباب بأنه من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة.

قال بن حجر رحمه الله: وفي هذا الجواب نظر. أما أولا فهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع , وأما ثانيا فعلى تقدير تسليم أنها لم تدرك القصة يكون مرسل صحابي وهو حجة ; لأنه يحتمل أن تكون أخذته عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي آخر أدرك ذلك , وأما قول إمام الحرمين لو كان ثابتا لنقل متواترا ففيه أيضا نظر ; لأن التواتر في مثل هذا غير لازم , وقالوا أيضا: يعارض حديث عائشة هذا حديث ابن عباس"فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين"أخرجه مسلم , والجواب أنه يمكن الجمع بين حديث عائشة وابن عباس كما سيأتي فلا تعارض , وألزموا الحنفية على قاعدتهم فيما إذا عارض رأي الصحابي روايته بأنهم يقولون: العبرة بما رأى لا بما روى , وخالفوا ذلك هنا , فقد ثبت عن عائشة أنها كانت تتم في السفر فدل ذلك على أن المروي عنها غير ثابت , والجواب عنهم أن عروة الراوي عنها قد قال لما سئل عن إتمامها في السفر إنها تأولت كما تأول عثمان , فعلى هذا لا تعارض بين روايتها وبين رأيها , فروايتها صحيحة ورأيها مبني على ما تأولت ا. ه. [1]

قال ابن بطال رحمه الله:

(1) فتح الباري على صحيح البخاري لابن حجر (464)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت