ولكنه لم يقصد في هذا الكتاب استيعاب النصوص المتعارضة في السنة، وإنما قصد التمثيل وبيان كيفية إزالة التعارض بينها لتكون نموذجًا لمن بعده من العلماء.
وقال السخاوي: وأول من تكلم فيه إمامنا الشافعي، وله فيه مجلد جليل من جملة كتب الأم، ولكنه لم يقصد استيعابه، بل هو مدخل عظيم لهذا النوع يتنبه به العارف على طريقه. [1]
وقد تميز هذا الكتاب بأنه تصنيف مختص بنوع (مختلف الحديث) ، فلم يأت فيه الشافعي بأنواع الحديث المشكل الأخرى، فصار مضمون الكتاب مطابقًا لعنوانه.
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن هذا الكتاب قد خصصه الشافعي - رحمه الله تعالى في مسائل الفقه، ولم يذكر شيئًا من المسائل المتعلقة بالعقيدة.
لقد أوضح ابن قتيبه - رحمه الله تعالى - مقصوده من تأليف هذا الكتاب حيث قال: ونحن لم نرد في هذا الكتاب أن نَرُدَّ على الزنادقة والمكذبين بآيات الله عز وجل ورسله، وإنما كان غرضنا: الرد على من ادَّعى على الحديث التناقض والاختلاف، واستحالة المعنى من المنتسبين إلى المسلمين. [2]
وقد جاء كتابه متناولًا خمسة أنواع من الأحاديث، وهي كالتالي:
(1) فتح المغيث شرح ألفية الحديث للإمام شمس الدين السخاوي دار الكتب العلمية الطبعة الأولى (2/ 81)
(2) تأويل مختلف الحديث لـ عبد الله بن مسلم بن قتيبة، دار الجيل بيروت (124)