عن ابن عباس ... قوله. وقال في حديث روح: فقال: حديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. [1]
يقول الألباني: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير عمرو ابن مالك- وهو النكْرِيُ-، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه، يخطئ ويغرب. وقال الذهبي: ثقة وقال الحافظ: صدوق له أوهام. ولم يتفرد به، كما يشير إلى ذلك قول المصنف المتقدم: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو ... موقوفًا. قلت: وهذه متابعة قوية؛ فإن المستمر هذا ثقة من رجال مسلم، وهو وإن كان أوقفه؛ فلا يضر؛ لأنه في حكم الرفع؛ لان مثله لا يقال من قبل الرأي، [2] اهـ.
بعد عرض أقوال الأئمة فإن القول بالتحسين أقرب الأقوال، والحديث له طرق وشواهد تقويها وترفعها إلى درجة الصحيح لغيره كما ذكر ذلك الألباني رحمه الله تعالى، وأما تضغيف الحديث لمخالفة هيئته هيئة باقي الصلوات، فإن بعض الصلاوات تختلف عن المفروضة كصلاة الخوف وصلاة الكسوف، ولم تضعف لهذا السبب، لذا فالحديث يعمل به، ومن صلاها فإنه مثاب إن شاء الله تعالى ومن تركها فلا وزر عليه.
(1) سنن أبي داود كتاب التطوع باب صلاة التسبيح (1/ 500)
(2) صحيح أبي داود للألباني [5/ 43]