ثم قال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير موسى بن عبد العزيز - وهو العدني- فإنه صدوق سيئ الحفظ والحكم بن أبان صدوق عابد له أوهام، كما قال الحافظ. [1]
والحديث أخرجه البيهقي في السنن [2] ، وكذا الخطيب في جزئه الفرد في صلاة التسبيح، كلاهما عن المصنف ... بإسناده. ثم أخرجاه، وكذا ابن ماجه [3] ، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن بشر ... به. وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإن في القلب من هذا الإسناد شيئًا. [4] وأما الحاكم؛ فأورده شاهدًا- ثم أخرجه هو والبيهقي والخطيب من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان: حدثني أبي: حدثني عكرمة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمه العباس ... فذكره هكذا مرسلًا. وقال الحاكم: هذا الإرسال لا يوهن وصل الحديث فإن الزيادة من الثقة أولى من الإرسال. على أن إمام عصره في الحديث إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ووصله ثم ساقه من طريق الحنظلي: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بمثل حديث موسى بن عبد العزيز عن الحكم. [5] أما إبراهيم بن الحكم فضعيف. وموسى بن عبد العزيز خير منه، فإن تابعه فهو قوة له، وإن خالفه فلا يضره، ولكن الإسناد بحاجة إلى ما
(1) صحيح أبي داود لـ محمد ناصر الدين الألباني مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الكويت (5/ 40)
(2) السنن الكبرى لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي مجلس دائرة المعارف بحيد أباد (3/ 51)
(3) سنن ابن ماجة لـ محمد بن يزيد ابن ماجة القزويني دار الفكر بيروت كتاب إقامة الصلاة (2/ 396) .
(4) المسترك على الصحيحين لمحمد بن عبد الله الحاكم دار الكتب العلمية بيروت (1/ 463)
(5) المستدرك على الصحيحين كتاب صلاة التطوع (1/ 464)