لا شك أن هذه الأوقاف تواجه مشاكل عديدة، وهذا أمر طبيعي في البرامج، ويستوي في ذلك أوقاف الحكومة وأوقاف المؤسسات، غير أن التحديات القانونية تقل عن التحديات الإقتصادية والإدارية، وإن كانت المشاكل الإقتصادية تتكاسف في أوقاف المؤسسات أكثر، إذ لا ميزانية لها، ويقل فيها أيضا التوجه التجاري، وكذلك مشكلة عدم الإستقرار إذ لا تخلوا جمعية منها إلا وتعاني المشاكل الداخلية بين قادتها إلا القليل، وكذلك المشاكل الإجتماعية، حيث أن بعضها تواجه النظرات السلبية من بعض الشعب، ومن أسباب ذلك أن بعضها لا ينتفع بأوقافها العامة والخاصة إلا الذين ينتمون إليها.
وهذه المشاكل تقل جدا في الأوقاف الحكومة، غير أن هذه الأوقاف الحكومية قد يواجه مستقبلها الاضطرابات لأنها تخضع للنظام الديمقراطي المتغير بطببيعة الحال، ... فالخوف قائم من أن يفوز رجل علماني في الإنتخاب -لاسمح الله - لا تعجبه هذه التطورات، أو رجل فاشل في الإدارة، فيترتب على ذلك أضرار وخيمة على الأوقاف، والله المستعان.