فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 51

-6 - عن أبي أُمَامَةَ، قال: سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» [1]

-7 - عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: جَاءَ سَائِلٌ إِلَى عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، فَسَأَلَهُ نَفَقَةً فِي ثَمَنِ خَادِمٍ - أَوْ فِي بَعْضِ ثَمَنِ خَادِمٍ - فَقَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ إِلَّا دِرْعِي، وَمِغْفَرِي، فَأَكْتُبُ إِلَى أَهْلِي أَنْ

(1) - سنن الترمذي ت شاكر (2/ 516) (616) صحيح

(اتقوا الله وصلوا خمسكم) عطف على مقدر أي اتقوه في كل شيء، وصلوا تخصيص بعد التعميم، ويحتمل أنه استئناف ونسبها إليهم لتعلق الوجوب بهم، وملابسة الإتيان بها منهم (وصوموا شهركم) أراد به رمضان، ونسبه إليهم لذلك، وأطلقه للعلم به، (وأدوا زكاة أموالكم) اشتمل الحديث على الثلاثة من أركان الإِسلام، ولم يذكر الحج كأنه قبل فرضه، أو لأن هذه الأمور لتكررها كل يوم، وكل عام تثقل أداؤها، فخصّها بالأمر والتوصية وقد ذكر الحج في رواية أخرى، ورواه الخلعي في فوائده بلفظ:"وحجوا بيت ربكم"،وأما الشهادتان فهذه الأمور فروعها لا يتم إلا فيمن يأتي بها أولًا (وأطيعوا ذا أمركم) صاحب الأمر فيكم، والمراد به السلطان والأمر بطاعته فيما هو طاعة، وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما قيدته الأحاديث الكثيرة (تدخلوا جنة ربكم) جزم في جواب الأمر أي إن فعلتم ذلك دخلتم الجنة التي لربكم، ولا حق لكم فيها، ولذا أضافها الله تعالى، ويأتي أن دخول الجنة لا يكون بمجرّد العمل كما يفيده هذا الحديث، وأمثاله، ويأتي أيضًا أن العدة بدخول الجنة لا ينافيها العقاب على الذنوب قبل ذلك. التنوير شرح الجامع الصغير (1/ 327)

بدأ بالتقوى لأنها الأساس؛ لتناولها فعل سائر المأمورات، وترك سائر المناهي، وعطف عليها ما بعدها وهو من عطف العام على الخاص، والله أعلم. تطريز رياض الصالحين (ص:69)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت