فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 51

-18 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ" [1]

(1) - الْأَرْبَعُونَ لِلْفَسَوِيِّ (8) والسُّنَّةُ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ (14) حسن

يفيدنا هذا الحديث أن كل إنسان لا يؤمن حتى يحب ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويعمل به ويكره ما نهى عنه ويجتنبه. وأنه لا يعمل أي عمل من الأعمال حتى يعرضه على الكتاب وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإن وافق الكتاب والسنة فعله وإن كان فيهما ما ينهى عنه أو ينفيه اجتنبه وأعرض عنه وهذا هو حقيقة من كان هواه تبعا لما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] .

ما يرشد إليه الحديث:

(1) يجب على كل مكلف أن يكون هواه تابعا لما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(2) إن من لم يكن هواه تابعا لما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو إما ناقص الإيمان أو خارج عنه.

(3) وجوب محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن لازم محبته اتباعه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه.

(4) دل الحديث على أن من جعل هواه يتبع دين الله وشرعه فقد استكمل الإيمان.

(5) دل على أن الهوى يحتاج إلى مجاهدة حتى يتبع شرع الله ففيه تربية على

(6) طاعة الهوى تصرف عن دين الله.

(7) المؤمن يجعل هواه على حسب الشريعة، وأما ناقص الإيمان يقدم طاعة الهوى أحيانًا، وأما المنافق والكافر فيحرف الشريعة على حسب هواه ورغبته.

(8) الحديث يربي المسلم على محاسبة نفسه وهواه هل هي تتبع الشرع أم لا؟

(9) يدل على خطورة الهوى، لأنه إن لم يكن تبع الشرع فإنه ينقص الإيمان وقد يزيد النقص إلى درجة خطيرة جدًا.

(10) المسلم مستسلم لأمر الله سواءً وافق هواه أم لا؟

(11) المؤمن يحب الله وأوامره، ويعظم نواهيه، وهذا معنى أن يجعل هواه تبعًا لما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(12) يدل الحديث على أن المؤمن لا يبحث عما يشتهي هواه، لكن يبحث عن طاعة الله ثم يفعلها.

(13) يربي النفس على ا?اهدة، لأن الهوى هو أمل النفس ومرادها ومبتغاها، ولأجل ذلك يحتاج إلى جهد ومجاهدة وإيمان حتى يكون تبعًا للشرع.

(14) يربي المسلم على طلب الشرع والدليل ولو خالف هواه، فالمؤمن يبحث عن الدليل فإن صح عمل فيه ولو كانت نفسه وهواه ينازعه لأنه جعل هواه تبعًا لدين الله.

(15) الحديث أصل في باب التوبة والحث عليها.

(16) يربي المسلم على إحسان الظن بربه سبحانه وتعالى لأن الله عند ظن عبده به.

(17) فيه لطف الله سبحانه وتعالى في مناداته لعبده وقربة منه.

(18) فيه بيان سعة رحمة الله وعظيم مغفرته.

(19) يربي جانب الرجاء في قلب المؤمن.

(20) الله يغفر كل شيء إذا تاب الإنسان لربه بما في ذلك الشرك.

(21) يدل على أن الله سبحانه وتعالى إذا أعطى عبده المؤمن وغفر له لا ينقص ذلك مما عنده لقوله"ولا أبالي".الخلاصة في شرح الأربعين النووية- علي بن نايف الشحود (ص:138)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت