-20 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» [1]
-21 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفَكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ فَاتَّقُوا
(1) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص:945) (2674)
بيّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الداعي إلى الهدى له من الأجر والثواب مثل من اتبعه مع استيفاء التابعين أجورهم كاملة وأن الداعي إلى الضلالة كعقيدة فاسدة وجريمة منكرة وخلق مرذول عليه من الإثم مثل آثام من اتّبعه مع استيفائهم آثامهم كاملة والسبب في ذلك أن المرشد إلى الخير كانت كلمته سببا في وجود هذا الخير في المجتمع الإنساني من هؤلاء التابعين فما فعلوه من الطيبات كأنه هو الذي فعله فله جزاؤه موفورا. وكذلك داعي الضلالة كأنه الذي ارتكب جرائم تابعيه فعليه عقاب ما اجترموا.
والحديث فيه ترغيب عظيم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو وظيفة الرسل والمصلحين كما فيه إنكار شديد وويل عظيم للذين يضلون الناس عن طريق الحق ويزينون لهم اجتراح السيئات أولئك الذين يخرجون على إجماع المسلمين ويلبسون الحق بالباطل ليضلوا عن سبيل الله ويفرقوا الكلمة ويشتتوا الجمع زاعمين أنهم مجددون باحثون والله يعلم أنهم ما الخير قصدوا ولا الفهم والحق طلبوا، فكن للخير داعيا، وعن الشر منفرا وفي كنف الجماعة مستظلا. الأدب النبوي (ص:210)