فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 51

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» [1]

(1) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص:344) (1055) (قوتا) قال أهل اللغة والعربية القوت ما يسد الرمق]

في هذا الحديث من الفقه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن من الرزق ما يكون بلغة ولا يعوز ولا يفضل؛ لأن الكفاف ما كان مبلغًا المحل غير قاصر فيشغل بفضول أو معوز فيشغل في تحصيله وعلى أن هذا الدعاء هو الكفاف الحاصل لم يكون من الرزق لسائر أهل الدنيا، فإنه لا يحصل لكبر إنكار سوى قوته؛ وللذي يتقي الفتن من الدنيا وقد قاسى شيء مما قدر له عن كفاية فثبت أن الفاضل عن القوت فيه إشغال، وقد أجاد أبو الطيب حين يقول:

ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته .... ما فاته وفضول العيش إشغال

وفيه أيضًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - دعا لآله أن يكون رزقهم قوتًا، فلا يطغون بالإكثار، ولا يحسدهم أهل الدنيا في أرزاقهم، إذا رآهم الفقير استعمل الرضا، وإذا رآهم الغني استحيا. الإفصاح عن معاني الصحاح (7/ 157)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت