فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 157

ضمير البشر, أي ولا يأمركم البشر يعني عيسى وعزيرا."أن تتخذوا"أي بأن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا. وهذا موجود في النصارى يعظمون الأنبياء والملائكة حتى يجعلوهم لهم أربابا.

فحرم الله تعالى على الأنبياء أن يتخذوا الناس عبادا يتألهون لهم ولكن ألزم الخلق حرمتهم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي ولا يقل أحدكم ربي وليقل سيدي) .

وفي التنزيل"اذكرني عند ربك" [يوسف: 42] . وهناك يأتي بيان هذا المعنى إن شاء الله تعالى.(

من كتاب أحكام القرأن للقرطبي)

فقوله"والملائكة وهم لا يستكبرون"أي تسجد لله أي غير مستكبرين عن عبادته"."

فقد نهى الله تعالى عباده عن عبادة الملائكة كما هو مثبت بالنص القطعي. وبين لهم أنها مخلوقات من خلقه تسجد لجلاله طائعة ذليلة كسائر المخلوقات الكونية.

ويستدل ابن حزم على عبادة اليهود للملائكة من ذلك عبادتهم للملك (صندلفون) خادم التاج الذي في رأس معبودهم، فقد خصصوا عشرة أيام من أول أكتوبر يعبدونه فيها، ويطلقون عليه اسم الرب الصغير) [1]

سادسا: معتقدات اليهود للبشر.

يقول الله - جل جلاله:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [2]

(1) -الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 1 ص 111.

(2) -سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت