فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 157

وقصر ورود ذلك على التلمود يؤكد أن ذلك بدا لهم في وقت متأخر، وكان الذي قال به وأضافه إلى التلمود بعض فرقهم التي كانت تعيش في بلاد المسلمين، فانتقل إليهم ذلك، فقالوا به دونما دخول في تفاصيل أو بيان عما إذا كان الجزاء في الدنيا أم في الآخرة، ودونما ذكر لتفاصيل مشاهد يوم القيامة والبعث والنشور والحساب والجنة والنار. وإن ما جاء في كتبهم التي بين أيديهم لا يعدو أن يكون عظات. وإن الباحث المجتهد الذي يبدل ما في وسعه للعثور على نص صريح عن اليوم الآخر والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار، ييأس من أن يجد هذا النص. ولو أنه رجع إلى القرآن الكريم لأراح نفسه، ولجد غنى عن بذل الجهد قال - جل جلاله: {يا أيها الذين آمنوا لاتتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور.} [1]

-عاشرا: سوء أدبهم مع الله تعالى وعقوبته لبني إسرائيل.

يحدثنا القرآن الكريم على النعم التي أغدقها على بني إسرائيل، والتي قابلوها بالجحود والكفر. فسلط الله - جل جلاله - عليهم عذابه وانتقامه {جزاء وفاقا} [2] .وذلك بسبب ظلمهم قال تعالى

(1) - سورة الممتحنة الآية 13.

(2) -سورة النبأ الآية 26 س

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت