حدث لعثمان - رضي الله عنه - ما توقعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل قال له: «إن الله مقمصك قميصًا فلا تخلعه» ، وهذا القميص هو الخلافة فأرادوا أن يخلعوا عثمان - رضي الله عنه - فأبي عثمان - رضي الله عنه - وقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليلة التي قتل في يومها رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يا عثمان أفطر عندنا غدًا» ، وهذا حديث صحيح وله طرق «أفطر عندنا غدًا» ، فأصبح عثمان - رضي الله عنه - صائمًا حتى قتل وهو صائم، وكان كثير من أهل مصر ممن تولي هذه الفتنة والداهية الدهياء، وخرجوا من مصر إلي المدينة وكانت مشكلة كبيرة، وكان معهم بكل أسف محمد بن أبي بكر الصديق، وهو الذي دخل علي عثمان وأخذ بلحيته وشدها فقال له: (يا بني لو كان أبوك ما فعلها) ، حتى أن محمد هذا حرق قتل ثم أظن حرق في جوف حمار، هي كانت فتنة عظيمة.
من آداب الصحابة: الملاحظ في هذا الحديث من الآداب أن أبا بكر - رضي الله عنه - عندما دخل وجلس عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دلي رجليه في البئر وكشف عن ساقه، لماذا؟! لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وأبو بكر كان متابعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء، لم يذكر كشف الساق في حق عمر بن الخطاب في هذه الرواية، إنما الرواية تقول: أن عمر جلس ودلي رجليه في البئر، ولم يقل: وكشف عن ساقه، إنما الذي كشف عن ساقيه هو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - علي عادته في المتابعة الكاملة، والعلماء يذكرون أن الرجل المحترم أو الكبير قد يتابع