الصفحة 113 من 202

علي الشيء اليسير حتى لو كان فيه بعض خطًأ من باب الأدب معه وطبعًا الباب الخطأ لا يكون خطًأ شرعيًا أي يكون مسألة، مثل ما حدث للشعبي عندما دخل أظن علي عبد الملك بن مروان فقال للشعبي: كم عطاءك؟! فقال: ألفين أ كم تأخذ من بيت المال؟! قال: ألفين، قال: ويحك أخطأت أو لحنت، لأن الصحيح: ألفان فقال له: ألفين، فقال: إن الأمير لحن فكرهت أن أعرض، لأنه هو الذي أخطأ في الأول لأن المفروض هو كان يقول له: كم عطاؤك؟! ويضبط هو كلامه في الأول، لكنه أخطأ قال: كم عطاءك؟! فقال له: ألفين، لأنه إذا أعرض في الموضع الذي لحن فيه من قلة الذوق، فقال: لحن الأمير فكرهت أن أعرض، وهذا أيضًا عندما ترغب في إيصال معلومة لأحد ممكن تتكايف في إيصال هذه المعلومة لا تقل له: أخطأت هكذا، ربما يزرع هذا في القلوب عداوة، فهذا المثال بين الخطأ الذي قصدته أنا إذا كان خطًأ محتملًا لرجل كبير يمكن أن تنبهه إذا كنت فطنًا مثلما فعل الشعبي - رحمه الله -، ولعلكم تذكرون قصة النضر بن شميل مع المأمون عندما أخطأ المأمون في ضبط كلمة في حديث وصححها له النضر بن شميل، وكان من عاقبة هذا التصحيح أن كسب النضر بن شميل ثمانين ألف درهم بتصحيح هذه اللفظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت