أحمد الطلياني، وذكروا أيضًا من القرآن: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (الأحزاب:40)
قالوا: الخاتم أي زينة النبيين كما أن الخاتم زينة الأصبع، واحتج لهذا المعني المردود بحديث أيضًا في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بني بيتًا فجمله وزينة إلا موضع لبنة، فكلما مر الناس قالوا: ما أجمله! ما أحسنه! إلا موضع هذه اللبنة فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين»
قالوا: فكان البيت مشوه والجدار مشوه، والناس يقولوا: ما أجمل الجدار, ر! لولا أن هناك طوبة ناقصة من هنا، أنا هذه اللبنة التي جملت هذا الجدار, فيقول: هذا يدل علي أنني اللبنة وأنا خاتم أي أنني زينة الجدار هذا، وأنا الخاتم كما أن الخاتم زينة الأصبع. وهكذا يحرفون الكلم عن مواضعه كأسلافهم من اليهود والنصارى.
قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدًا فلقيت سعدًا فحدثته بما حدثني به عامر وهو بن سعد، فقال: أنا سمعته، فقلت: أنت سمعته؟! هذا ليس تشكيكًا، إنما هو من باب التأكيد {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ} (النحل:51) وإلهان فهما اثنان فيقول: