الصفحة 148 من 202

أما سفيان بن عيينة: فذهب إلي جواز العناق للجائي من السفر وتناظر مالك وسفيان فاحتج سفيان علي مذهبه بجواز الاعتناق أن يعتنق كل واحد صاحبه إذا جاء من السفر بحديث جعفر عندما جعفر بن أبي طالب عندما رجع من الحبشة ولقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلم بمقتله فقام يجر ثوبه حتى اعتنقه، فقال له: مالك هذا خاص بجعفر فقال له سفيان: وما دليل الخصوصية؟! قال: فسكت مالك.

يقول القاضي عياض: وهو أحد محققي العلماء المالكيين: وهذا يدل علي أن مالكًا لم يكن له حجة وظهر عليه سفيان، وقول سفيان هو الصواب.

أنظر إلي الإنصاف في البحث عالم مالكي لا يقول: مالك قال بدعة، أي لابد أن نبحث له علي أي دليل لكي تكون بدعة، لا، ليس هذا من أمانة العلم ولا من حق العلم، مالك مع جلالة مالك ورحمة الله علي مالك إلا أنه بشر من البشر يصيب ويخطئ كما يصيب بنو آدم وكما يخطئ بنو آدم.

وكما, قال ابن عبد البر: وهو من فحول محققي علماء المالكية: (إذا اختلف أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت السنة هي الحجة عليهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت