الصفحة 161 من 202

هؤلاء لا يرضون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا كانت المسألة كذلك بالنسبة لرب العالمين - سبحانه وتعالى - وبالنسبة لرسوله الآمين.

فشيء طبيعي عندما يكون واحد غاضب علي سعد بن أبي وقاص، ومع ذلك عمر بن الخطاب لسياسته القوية وهو لا يترك الريبة أبدًا تتسلل إلي والي من الولاة طالما لا ريبه عليه، ويضع التقرير وهو يموت ويجود بنفسه وسيلقي ربه «إني لم أعزل سعدًا عن عجز ولا حيلة»

فسعد بن أبي وقاص: أحد الذين اعتزلوا الفتنة جاءه ابن أخيه هاشم بن عُتبة وقال له: «إن مائة ألف سيف ينتظرونك ويرون أنك أحق بهذا الأمر، فقال له سعد: يا ابن أخي أريد سيفًا واحدًا من هذه المائة ألف، إذا ضربت به مؤمنًا لا يضره، وإذا ضربت به كافرًا قطعه» ، وفي رواية أخري قال: «أعطني سيفًا إذا أردت أن أضرب مؤمنًا يقول: لا تضربه فإنه مؤمن، وإذا أردت أن أضرب به كافرًا قطعه» ، وسعد ممن اعتزل هذه الفتنة كلها وأبي أن يدخل فيها.

وله في ذلك مثل رائع حدث به من اعترض علي اعتزاله هذه الفتنة ,قال: «مثلنا ومثل أصحابنا كمثل قوم كانوا في طريق فأظلم عليهم فقال بعضهم: الطريق يمينًا فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت