الصفحة 173 من 202

قال: «فرجعت إليه فقلت أعطنيه، قال فشد لي صوته» : أي عاتبه ورفع صوته عليه «فشد لي صوته وقال: رده من حيث أخذته، قال: فأنزل الله - عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} (الأنفال:1) » ، وفي رواية «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعاه وقال: خذه» ، وفي هذه الغزوة قتل عُمير أخو سعد بن أبي وقاص فاجتمعت عليه محنتان كما في مسند رواية الإمام أحمد, قال: «فاجتمع علي قتل أخي وأخذ سلبي» «سلبي» : هو سيف سعيد بن العاص. قال: «ومرضت فأرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، قال: فسكت فكان بعد الثلث جائزًا» .

هذا عندما مرض في حجة الوداع - رضي الله عنه -، وفي الحديث المشهور أنه خشي أن يموت بمكة كما مات سعد بن خولة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمي سعد بن خولة البائس المسكين لأنه لم يمت في المدينة، إنما مات في مكة حيث هاجر أول مرة، وكان سعد مشفقًا أن يموت في مكة.

قال: «وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرًا وذلك قبل أن تحرم الخمر قال: فأتيتهم في حش والحش البستان فإذا رأس جزور مشوي عندهم وزق من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت