فهرس الكتاب
السير وحده إذا دعي إلي ذلك داع، والكلام هذا كله مربوط بالليل فقط «ما سار راكب بليل وحده» لأن الليل داعية للإنفراد ولا يوجد أحد، لكن بالنهار الناس كلها تذهب وتأتي، والحديث هذا رواه أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل رواه عن عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر في مسند الإمام أحمد، فذكر المبيت أيضًا فقال: «نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوحدة أن يبيت الرجل وحده وأن يسافر وحده» ، والحقيقة أن لفظ المبيت هذا يظهر أنه شاذ لأن أصحاب عاصم بن محمد كلهم حوالي تسعة من الرواة الثقات منهم سفيان بن عيينة، ومنهم أبو الوليد الفارسي وأبو نعيم الفضل بن دكين وليث بن جميل وبشر بن المفضل ويحي بن عفان وجماعة آخرون كل هؤلاء رووا هذا الحديث عن عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر باللفظ الذي أورده البخاري في صحيحه «لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده» ، لم يذكر أحد المبيت إلا عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل، وأبو عبيدة الحداد ثقة ولكن إذا خالف كل هؤلاء الثقات وكان مخرج الحديث واحدًا فالظاهر من الرواية الحكم عليها بالشذوذ.
البخاري عندما روي الحديثين وراء بعض لكي يقول: أن حديث ابن عمر فيما إذا لم يدعو داع إلي ذلك فلا تسافر بالليل وحدك، أما إذا كان هناك داع لاسيما إذا كان فيه