وسنن الترمذي، وكان هدفي من ذلك أن تقرأ الكتب الستة على الجماهير بحيث في النهاية نعطيك الإسناد الذي تروي به هذه الكتب، لأن أسانيد الكتب الستة معي مثلًا فأنا عندما أقرأ عليك صحيح البخاري أو صحيح مسلم أنت عندما ستحدث بهذا الكتاب من ستحدثه في بلدك ستنقل هذا الإسناد عني تقول: حدثني فلان قال حدثني فلان عن فلان عن فلان تظل تصل بإسنادك حتى تصل إلى الإمام مسلم وتأخذ سند الإمام مسلم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نعرف أحدًا من أهل العلم قديمًا قبل أن تسقط دولة الخلافة إلا وقرئ عليه هذه الكتب.
شيخ الإسلام ابن تيمية مثلًا بمناسبة أن هذا المسجد باسمه قرأ صحيح البخاري مرارًا على المشايخ وقرئ عليه الكتب الستة قرأها أكثر من مرة، مسند الإمام أحمد قرأه مرتين مسند الإمام أحمد ثمانية وعشرين ألف حديث تقريبًا، فلذلك الإنسان عندما يقرأ الكتاب قل أن يذهب عنه أحاديث الكتاب، فأنا أرجوا أيضا وكان لي هدف كنت متعمد لقراءة صحيح مسلم بالإسناد، حتى يفشوا هذا الإسناد في الأمة ويحبونه، لأنه طلع من يقولون: دعنا من هذه العنعنة. العنعنة: هي عن فلان عن فلان عن فلان.
تركنا العنعنة فأسقطوا الأسانيد التي هي أنساب الكتب، لما سقط إسناد نفسي، فهل يوجد أحد يرفع اسمه فوق أربع أسماء أو خمسة؟!