الصفحة 48 من 202

وتتكلم أعضاء الإنسان، وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد بسند جيد وروي الترمذي آخره وحسنه وصححه علي شرط مسلم أيضًا الحاكم في المستدرك، وصححه بإطلاق البيهقي في دلائل النبوة من حديث أبي سعيد ألخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما راع في غنمه إذا عدي الذئب علي غنمة منها فأستنقذها منه فأقعي الذئب علي ذنبه وقال للراعي: أما تتقي الله أتأخذ مني رزقًا ساقه الله إلي؟! ففزع الراعي وقال: ما رأيتك اليوم عجبًا ذئب يقعي علي ذنبه ويتكلم بكلام الإنس!، فقال له الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟!، فقال له الراعي: وما ذاك؟!، قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - بيثرب يحدث الناس بأخبار ما مضي فأخذ الرعي غنمه وزواها في زاوية في المدينة وأنطلق إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقص عليه ما جري، فنادي الصلاة جامعة» ، الصلاة جامعة بفتح الجزأين بمعني أآتوا الصلاة جامعة «فأجتمع الناس فقال للراعي: أخبرهم، فأخبرهم الراعي بما كان بينه وبين الذئب فلما انتهي من قصصه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدق الراعي إن من أشراط الساعة أن تكلم السباع الإنس، وإن الرجل ليخرج فتكلمه نعله، وتكلمه عصاه، وتكلمه فخذه بما أحدث أهله بعده» هو تارك مثلًا أهله في البيت فخذه تقول له: إن أهلك بعدما خرجت فعلوا كذا وكذا وكذا. فهذا اليوم تذر الفتنة بقرنيها فحينئذ تتكلم البهائم والسباع مع بني آدم، ومنه هذا الحديث «بينما رجل يسوق بقرة له إذا حمل عليها فالتفتت إليه البقرة فقالت: ما لهذا خلقنا إنما خلقنا للحرث» فتعجب الصحابة الذين سمعوا هذا الحديث وفزعوا من هذا الخبر فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت