رجعوا إليه وقصوا عليه ذلك، ضحك - صلى الله عليه وسلم -، وقال لأبي سعيد:"وما يدريك أنها رقية؟"قرأ فاتحة الكتاب، ولذلك في نفس الحديث، قال:"فقام معه رجل ما نأبنه برقية،"لم يرق من قبل ولا يعرف معني الرقية, ثم قال:"اضربوا لي معكم بسهم"أي أقسموا وأنا أيضًا آخذ سهم معكم, كثير من الوقائع كانت على هذا المنوال أو على هذا الضرب، كان الواحد منهم قد يجتهد ثم يُرجئ اجتهاده حتى يصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيرجع إليه بالحجة، فكان وجوده - صلى الله عليه وسلم - رافعًا للخلاف من أُسِّهِ, اثنان اختلفوا مع بعض يذهبوا يحتكموا للنبي عليه - صلى الله عليه وسلم -،طالما الخلاف مرفوع من أُسِّهِ إذن لا إشكال ولا خوف لأجل هذا قال:"أنا أمنةٌ لأصحابي", فكان في وجوده صِمام الآمان, (فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون) لأنه ستتعدد مسائل الاجتهاد وسيحدث خلاف كما حدث للصحابة بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -، أول خلاف حدث للصحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم -، قبل أن يدفن وهو ما عُرف بعد ذلك بسقيفة بني ساعده، وكما قال عمر بن الخطاب:"إنها فلتةٌ وقى الله شرها".أناس سيتقاتلون على الملك.
وأكثر شيء يفرق بين الأخ وأخيه المُلك:، الأمين والمأمون اقتتلا فقتل المأمون الأمين هذان الأخوان، غابا في بطن واحدة تسع شهور، ورضعا من ثدي واحد سنتان وأكلا في إناء واحد عشرين سنة إلى أن تفرقا وكل واحد قام بعمل حياة مستقلة له يعني هذا