الصفحة 52 من 202

يجعلك الله معهما».وهذا الإسناد أخرجه الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب فضائل الصحابة.

قال: حدثنا عبدان قال: أخبرنا ابن المبارك بهذا الإسناد عند مسلم، وعبدان لقب لشيخ الإمام البخاري واسمه عبد الله بن عثمان.

ولماذا لقب بعبدان؟! لأن كان له كنيتان أبو عبد الله وأبو عبد الرحمن فهو عبد في الكنية الأولي وعبد في الكنية الثانية فهو عبدان فانتشر عنه أنه هو عبدان وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة هو محدث وأبوه محدث أيضًا.

قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، إسحاق بن إبراهيم هو الإمام العلم الكبير المعروف بإسحاق بن راهويه أحد الأئمة المجتهدين في الحديث وفي الفقه أيضًا، وكان يجري في مضمار الإمام أحمد بن حنبل، وكان صديقين الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.

ما يدل علي إنصاف الإمام أحمد- رحمه الله: وقال الإمام أحمد فيه: ما عبر إلينا الجسر أفقه من إسحاق بن إبراهيم، وإن كان يخالفنا في أشياء فلا زال الناس يختلفون، هذا من إنصاف الإمام أحمد - رحمه الله - يقول: إسحاق يخالفنا في أشياء وهذه طبيعة الناس أن يختلف الناس، لاختلاف نظرتهم للأدلة واختلاف فهمهم، والأصول التي يجرون عليها، وكان إسحاق بن راهويه ممن يعتد بعلمه ويعتد بنفسه حتى أنه لم يقتنع بالشافعي - رحمه الله - وكان له أكثر من مناظرة مع الشافعي، وإن كان الشافعي ظهر عليه فيها جميعًا، وقلما يغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت