في يوم الجمل خرجت مع معاوية بن أبي سفيان ومع طلحة ومع الزبير، ومن له أدني إلمام بالأخبار يعلم كذب هذا قطعًا.
ما يدل علي تبجيل عائشة رضي الله عنها لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: فإن عائشة - رضي الله عنه - كانت تبجل علي بن أبي طالب، وقد جاءها رجل يسألها عن المسح علي الخفين «فقالت: ألا أنبئك بأعلم الناس بذلك ائت علي بن أبي طالب فإنه يدلك علي ذلك» فذهب هذا الرجل إلي علي بن أبي طالب في هذا الأمر واستفتها في هذا الأمر. فمسألة الخروج، لا، ما خرجت عائشة علي علي بن أبي طالب بهذه الدعوى الصلعاء.
سبب خروج عائشة رضي الله عنها يوم الجمل: إنما خرجت بسبب أن طلحة والزبير غلباها علي أمرها وقد اعترفت - رضي الله عنه - بذلك لعبد الله بن عمر، فإنه بعدما انتهت الفتنة وكما تعلمون أن عبد الله بن عمر لم يقاتل لا مع هؤلاء ولا مع هؤلاء، ومعه نفر من الصحابة منهم محمد بن مسلمة وسعد بن أبي وقاص في آخرين - رضي الله عنه -، فلما انتهت الفتنة ولزمت عائشة بيتها بعدما رأت المحنة الجسيمة واليوم العصيب الذي قتل فيه سبعون ألفًا من الجانبين، فاعتزلت وقعدت في بيتها وكلما ذكرت الفتنة تبكي حتى تبل خمارها فقالت لمولي لها: إذا مر أبو عبد الرحمن فآذني به وهو عبد الله بن عمر، فخرج عبد الله بن عمر وهو ذاهب إلي المسجد في يوم من الأيام فناداه مولي عائشة إن عائشة تريدك، فلما دخل عليها وسلم قالت: (يا ابن عمر ما منعك أن تمنعني لما خرجت؟! قال: رأيت